قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الآية السابعة، قال سعيد: وقرأها علي ابن عباس كما قرأتها عليك، ثم قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الآية السابعة، قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما:"فذخرها لكم فما أخرجها لأحد قبلكم"الحديث.
أحكام القرآن: فصل(فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في
الطهارات والصلوات):
قال الشَّافِعِي رحمه اللَّه: - في كتاب البويطي - قال الله جل ثناؤه:
(وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)
وهي: أم القرآن، أولها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. -
ثم ذكر ما ورد في الأم (الفقرة السابقة) حرفياً.
قال الله عزَّ وجلَّ: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ(94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95)
الأم: مبتدأ التنزيل والفرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم على الناس:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فاستهزأ به - أي: برسول اللَّه - قوم فنزل عليه بهم
(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ(94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) . الآيتان.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ(97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ)
الأم: مبتدأ التنزيل والفرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم على الناس:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأنزل اللَّه - عز وجل - فيما يثبّته به إذا ضاق من أذاهم:
(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ(97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ)
إلى آخر السورة، ففرض عليه إبلاغهم وعبادته - سبحانه - ، ولم يفرض عليه قتالهم، وأبان ذلك في غير آية من كتابه، ولم يأمره بعزلتهم. انتهى انتهى. {تفسير الإمام الشافعي حـ 2 صـ 995 - 998} .