فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245324 من 466147

وقوله - سبحانه - {تمدن} من المد، وأصله الزيادة. واستعير هنا للتطلع إلى ما عند الغير برغبة وتمن وإعجاب. يقال: مد فلان عينه إلى مال فلان، إذا اشتهاه وتمناه وأراده.

والمراد بالأزواج: الأصناف من الكفار الذين متعهم الله بالكثير من زخارف الدنيا.

والمعنى: لا تحفل - أيها الرسول الكريم - ولا تطمح ببصرك طموح الراغب في ذلك المتاع الزائل، الذي متع الله تعالى به أصنافًا من المشركين فإن ما بين أيديهم منه شيء سينتهى عما قريب، وقد آتاهم الله تعالى إياه على سبيل الاستدراج والإِملاء، وأعطاك ما هو خير منه وأبقى، وهو القرآن العظيم.

قال صاحب الظلال: والعين لا تمتد. إنما يمتد البصر أي: يتوجه. ولكن التعبير التصويرى يرسم صورة العين ذاتها ممدودة إلى المتاع. وهي صورة طريفة حين يتخيلها المتخيل. .

والمعنى وراء ذلك، ألا يحفل الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك المتاع الذي آتاه الله تعالى لبعض الناس... ولا يلقى إليه نظرة اهتمام، أو نظرة استجمال، أو نظرة تمن.

وقال - سبحانه - هنا {لا تمدن...} بدون واو العطف، وقال في سورة طه {ولا تمدن...} بواو العطف، لأن الجملة هنا مستأنفة استئنافًا بيانيًا، جوابًا لما يختلج في نفوس بعض المؤمنين من تساؤل عن أسباب الإِملاء والعطاء الدنيوى لبعض الكافرين. ولأن الجملة السابقة عليها وهي قوله {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ المثاني...} كانت بمنزلة التمهيد لها، والإِجمال لمضمونها.

أما في سورة طه، فجملة {ولا تمدن...} معطوفة على ما سبقها من طلب وهو قوله تعالى {فاصبر على مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ الليل فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النهار لَعَلَّكَ ترضى وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً...} . انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لطنطاوي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت