[535] فإن قيل: كيف قال تعالى هنا فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) [الحجر: 92، 93] ، وقال في سورة الرحمن: فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ) [الرحمن: 39] ؟
قلنا: الجواب عنه من وجهين: أحدهما: قد ذكرناه في مثل هذا السؤال في سورة هود.
والثاني: أن المراد هنا أنهم يسألون سؤال توبيخ وهو سؤال لم فعلتم؟ والمراد ثم إنهم لا يسألون سؤال استعلام واستخبار وهو سؤال هل فعلتم؟
أو يقال: (إن في يوم القيامة مواقف، ففي بعضها يسألون، وفي بعضها لا يسألون، وتقدم نظيره. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 246 - 249} .