قوله تعالى: (إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا) . يقرأ بالتشديد والتخفيف على ما تقدّم القول في أمثاله. فأما «قدر» بالتخفيف فيكون من التقدير والتقتير كقوله في «التقدير» : فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ وكقوله في التقتير: وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ).
قوله تعالى: (أَصْحابُ الْأَيْكَةِ) . يقرأ بإسكان اللام وتحقيق الهمزة، وبفتح اللام وتشديدها، وطرح الهمزة هاهنا وفي الشُّعَراءُ ولَبِالْمِرْصادِ وبِالْأَحْقافِ). فالحجة لمن أثبت الهمزة: أن الأصل عنده في النكرة (أيكة) ، ثم أدخل عليها الألف واللام للتعريف فبقى الهمزة على أصل ما كانت عليه. والحجة لمن ترك الهمز: أن أصلها عنده: (ليكة) على وزن فعلة، ثم أدخل الألف واللام فالتقى لامان الأولى ساكنة فأدغم الساكنة في المتحركة فصارت لاما مشددة. وقد قرأها بعضهم على أصلها: (ليكة المرسلين) ، وترك صرفها للتعريف والتأنيث، أو لأنها معدولة عن وجه التعريف الجاري بالألف واللام.
وقد فرّق بعض القراء بين الهمز وتركه، فقال: الأيكة اسم البلد. وليكة: اسم القرية.
وقيل: هي الغيضة. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 204 - 208}