فهذه الآية بيننا تذكرنا وفي الصلاة على الجنائز قيراطٌ في الجنة، وفي اتباعها إلى المقبرة قيراطٌ آخر [16] ، والقيراط ليس كقيراطنا، إنما هو وحدة مقياس عند الله تبارك وتعالى، الله أعلم بكمها وحجمها، أي في الصلاة على الجنازة ثم في اتباع الجنازة إلى القبر سواءً تعرفها أو لا تعرفها في ذلك عطاءٌ عظيمٌ من الله سبحانه وتعالى، حين سمع عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا الكلام وهذه البشرى من النبي صلى الله عليه وسلم، قال نادماً ومتحسراً:"لقد ضيعنا قراريط كثيرة" [17] ، كان يُهمل أو لا يعبأ باتباع الجنازة؛ ربما اعتقد أنه لا يكون فيها أجر، فلما عرف أن فيها هذا الأجر الكبير ندم على ما فات، وما ترك جنازةً بعد ذلك.