{وَأُدْخِلَ الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} بإذن الله تعالى وأمره والمدخلون هم الملائكة. وقرئ {وَأُدْخِلَ} على التكلم فيكون قوله: {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} متعلقاً بقوله: {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سلام} أي تحييهم الملائكة فيها بالسلام بإذن ربهم.
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ الله مَثَلاً} كيف اعتمده ووضعه. {كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ} أي جعل كلمة طيبة كشجرة طيبة ، وهو تفسير لقوله {ضَرَبَ الله مَثَلاً} ، ويجوز أن تكون {كَلِمَةَ} بدلاً من {مَثَلاً} و {كَشَجَرَةٍ} صفتها أو خبر مبتدأ محذوف أي هي {كَشَجَرَةٍ} ، وأن تكون أول مفعولي ضرب إجراء له مجرى جعل وقد قرئت بالرفع على الابتداء. {أَصْلُهَا ثَابِتٌ} في الأرض ضارب بعروقه فيها. {وَفَرْعُهَا} وأعلاها. {فِى السماء} ويجوز أن يريد وفروعها أي أفنائها على الاكتفاء بلفظ الجنس لاكتسابه الاستغراق من الإضافة. وقرئ"ثابت أصلها"والأول على أصله ولذلك قيل إنه أقوى ولعل الثاني أبلغ.
{تُؤْتِى أُكُلَهَا} تعطي ثمرها. {كُلَّ حِينٍ} وقته الله تعالى لإِثمارها. {بِإِذْنِ رَبِّهَا} بإرادة خالقها وتكوينه. {وَيَضْرِبُ الله الأمثال لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} لأن في ضربها زيادة إفهام وتذكير ، فإنه تصوير للمعاني وإدناء لها من الحس.