فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242879 من 466147

{وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ} كمثل شجرة خبيثة {اجتثت} استؤصلت وأخذت جثتها بالكلية. {مِن فَوْقِ الأرض} لأن عروقها قريبة منه. {مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} استقرار. واختلف في الكلمة والشجرة ففسرت الكلمة الطيبة: بكلمة التوحيد ودعوة الإسلام والقرآن، والكلمة الخبيثة بالشرك بالله تعالى والدعاء إلى الكفر وتكذيب الحق، ولعل المراد بهما ما يعم ذلك فالكلمة الطيبة ما أعرب عن حق أو دعا إلى صلاح، والكلمة الخبيثة ما كان على خلاف ذلك وفسرت الشجرة الطيبة بالنخلة. وروي ذلك مرفوعاً وبشجرة في الجنة، والخبيثة بالحنظلة والكشوث، ولعل المراد بهما أيضاً ما يعم ذلك. {يُثَبِّتُ الله الذين ءامَنُواْ بالقول الثابت} الذي ثبت بالحجة عندهم وتمكن في قلوبهم {فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فلا يزالون إذا فتنوا في دينهم كزكريا ويحيى عليهما السلام وجرجيس وشمعون والذين فتنهم أصحاب الأخدود. {وَفِي الآخرة} فلا يتلعثمون إذا سئلوا عن معتقدهم في الموقف، ولا تدهشهم أهوال يوم القيامة. وروي ("أنه صلى الله عليه وسلم ذكر قبض روح المؤمن فقال: ثم تعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه في قبره ويقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: ربي الله وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي"فذلك قوله: {يُثَبّتُ الله الذين ءامَنُواْ بالقول الثابت} . {وَيُضِلُّ الله الظالمين} الذين ظلموا أنفسهم بالاقتصار على التقليد فلا يهتدون إلى الحق ولا يثبتون في مواقف الفتن. {وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ} من تثبيت بعض وإضلال آخرين من غير اعتراض عليه. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 3 صـ 336 - 348}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت