و ساخت قوائم الدابة في الأرض وهذه أرض تسوخ بها الأقدام وساخت بهم الأرض ، وساد قومه يسودهم كأنما أحاطهم بنعمته وغلبته وساده أي غلبه عند المغالبة والسواد خلاف البياض وهو لون يحيط بالجسم أو بالشيء والسواد الشخص سواد البلدة ما حولها من الريف والقرى ومنه سواد العراق لما بين البصرة والكوفة ولما حولهما من القرى وقد أبدع شوقي في قوله:
قف تمهل وخذ أمانا لقلبي من عيون المها وراء السواد
والأسود معروف والأسود الحية العظيمة السوداء وهي المعروفة بالحنش وفلان أسود الكبد أي عدو وهم سود الأكباد أي أعداء والسوداء والسويداء عند الأطباء خلط مقره في الطحال مرض الماليخوليا وهو فساد الفكر في حزن وسوداء القلب وسويداؤه حبته ، وساوره
وثب عليه وله سورة في الحرب وتسورت الحائط والسور حائط يطوف بالمدينة ويحيط بها وسورة الخمر وسوارها حدتها والسوار حلية كالطوق تلبسه المرأة في زندها وهو بكسر السين وضمها ويقال الإسوار ، والوالي يسوس الرعية ويسوس أمرهم وسوس فلان أمر قومه بالبناء للمجهول قال الحطيئة:
لقد سوّست أمر بنيك حتى تركتهم أدق من الطحين
والسياسة استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل أو الآجل ولا جرم من يسوس القوم يحيط بأمورهم ، وساطه يسوطه سوطا ضربه بالسوط ولا يضرب إلا من هيمن على الآخر وعليه ، والساعة الوقت المعلوم وهو يحيط بالموجودات جميعها فلا يندّ عنها شيء ، وساغ الشراب سهل فكأنه غالب لا يقف شيء في طريقه ، وساف الشيء شمّه وفيه معنى الإحاطة والهيمنة وسوّفه مطّله وقال له مرة بعد مرة وكم مسافة هذه الأرض والمسافة تحيط بما يمتلكه صاحب الأرض وبينهم مساوف جمع مسافة ، قال ذو الرمة:
فقام إلى حرف طواها بطية بها كل لمّاع بعيد المساوف