(2) قال أبو حيّان:"المحفوظ أن مكر لا يتعدّى إلى مفعول به بنفسه ، قال تعالى: وإذ يمكر بك الذين كفروا ، ولا يحفظ زيد ممكور وإنّما يقال ممكور به"اهـ.
مضاف إليه (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (اللّه) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مكرهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع ، وهو على حذف مضاف أي جزاء مكرهم أو علم مكرهم .. و (هم) مثل الأوّل (الواو) استئنافيّة (إن) نافية"1"، (كان) فعل ماض ناقص - ناسخ"2"- (مكرهم) اسم كان مرفوع ، و (هم) مثل الأول (اللام) لام التعليل"3"، (تزول) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بـ (تزول) ومن سببيّة (الجبال) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن تزول) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان"4".
جملة:"قد مكروا ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"عند اللّه مكرهم ..."لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة:"كان مكرهم .."لا محلّ لها استئنافيّة."5"
وجملة:"تزول منه الجبال ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(1) أو مخفّفة من (إنّ) ، أي إنّهم مكروا لإزالة ما يوازي الجبال ثبوتا ولكنّهم عجزوا عن ذلك. وهي شرطيّة على رأي ابن هشام. []
(2) أو هي تامّ أي: ما وجد مكرهم لتزول منه الشرائع والنبوّات التي هي كالجبال في رسوخها.
(3) رفض ابن هشام أن تكون اللام للجحود وقال مختصرا:"في هذا القول نظر لأنّ حرف النفي هو غير (ما) أو (لم) كما أنّ فاعلي (كان) و (تزول) مختلفان .. والظاهر أنّها لام كي و (إن) شرطيّة أي: وعند اللّه جزاء مكرهم وهو مكر أعظم منه ، وإن كان مكرهم لشدّته معدّا لأجل زوال الأمور العظيمة المشبّهة في عظمتها بالجبال"اه ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فعند اللّه جزاء مكرهم.
(4) أو متعلّق بـ (كان) التامّ.
(5) وتقرير المعنى: ما كان مكرهم معدّا لإزالة الجبال ، وهو تمثيل لأمر الرسول صلى اللّه عليه وسلّم.