البلاغة
1 -الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ فالاشراك استعارة بتشبيه الطاعة به ، وتنزيلها منزلته أو لأنهم لما أشركوا الأصنام ونحوها بإيقاعه لهم في ذلك فكأنهم أشركوه ، والكفر مجاز عن التبري وكما في قوله تعالى وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ والمراد: إن كان إشراككم لي بالله تعالى هو الذي أطمعكم في نصرتي لكم ، وخيل إليكم أن لكم حقا علي ، فإني تبرأت من ذلك ولم أحمده ، فلم يبق بيني وبينكم علاقة ، وقد حذف المشبه وأبقى المشبه به على طريق الاستعارة التصريحية التبعية.
الفوائد
1 -الحوار ، هو أحد الأساليب القرآنية المعتمدة ، ورغم أن الحوار عنصر من عناصر القصة ، إلّا انه في كثير من مواطن القرآن الكريم يرد لتقرير حقيقة أو عرض صورة ، فهو والمثل صنوان ، فنحن نرى في هذه الآيات صورة شاخصة تمثل المستضعفين ، والمستكبرين وثالثهم الشيطان ، وقد قاموا يتحاورون بين يدي الله ، وكل يلقي اللوم على الآخر ولكن ذلك لم يغن عنهم أمام الله شيئا ..!
[سورة إبراهيم (14) : آية 23]