1 -هذه المجموعة تنهى الدعاة عن ظن السوء بالله، بأن يظنوا الغفلة بالله عن عمل الظالمين، والمؤمن لا يقع في مثل هذا، ولكن عليه أن يتذكر رقابة الله دائما، كما تأمر المجموعة بالإنذار باليوم الآخر، وفي هذا لفت نظر للدعاة أن يكونوا يقظين منذرين
2 -رأينا تفسير قراءة حفص في قوله تعالى: وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ وهناك قراءة متواترة أخرى قرأ بها الكسائي وهي بفتح لام «لتزول» وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ أي وإنه كان مكرهم يزيل الجبال. وهذا وصف لمكرهم بالشدة والكبر، ومع ذلك فإن الله يفسده، ومن رأى مكر الكافرين في عصرنا عرف معنى هذه القراءة عمليا، ومن رأى ثبات المؤمنين في عصرنا عرف معنى قراءة حفص عمليا.
المجموعة الثامنة
وتمتد من الآية (47) إلى نهاية الآية (51) وهذه هي:
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 47 إلى 51]
(فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ(47)
التفسير:
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ من نصرتهم في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، والتقدير مخلف رسله وعده، وإنما أخر الرسل وقدم الوعد ليؤذن أنه إذا لم يخلف وعده أحدا فكيف يخلفه رسله الذين هم خيرته وصفوته إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ أي ذا عزة لا يمتنع عليه شيء أراده، وغالب لا يغالب ولا يماكر ذُو انتِقامٍ لأوليائه من أعدائه
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ أي وعده هذا حاصل يوم تبدل الأرض غير الأرض وَالسَّماواتُ أي وتبدل السموات غير السموات وَبَرَزُوا أي وخرجوا من قبورهم لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ذكر الوحدانية بجانب القهارية هنا ليعلم أن الملك يومذاك لواحد غلاب لا يغالب، فلا مستغاث لأحد إلى غيره، وهذا يفيد أن الأمر يومذاك في غاية الشدة
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ أي الكافرين المفسدين يَوْمَئِذٍ أي يوم القيامة مُقَرَّنِينَ أي قرن بعضهم مع بعض أو مع الشياطين، أو قرنت أيديهم إلى أرجلهم مغللين فِي الْأَصْفادِ والأصفاد هي القيود والأغلال