فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244512 من 466147

ثم قال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ أي يوم القيامة، أي أنذرهم يوم القيامة فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي عند معاينة العذاب والذين ظلموا هم الكافرون رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أي ردنا إلى الدنيا وأمهلنا إلى أمد وحد من الزمان قريب؛ نتدارك ما فرطنا فيه من إجابة دعوتك واتباع رسلك فيقال لهم: وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ أي حلفتم في الدنيا ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ أي أو لم تكونوا تحلفون من قبل هذه الحالة أنه لا زوال لكم عما أنتم فيه، وأنه لا معاد ولا جزاء، ويحتمل أن يكون المراد بيوم يأتيهم العذاب يوم هلاكهم بالعذاب العاجل، ويحتمل أنه أريد به يوم موتهم معذبين بشدة السكرات، ولقاء الملائكة بلا بشرى بينما كانوا في وهمهم يعيشون، كأنهم خالدون

وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ أي وقررتم في مساكن من سبقكم من الكفار مطمئنين طيبي النفوس سائرين سيرة من قبلكم في الظلم والفساد، لا تحدثونها بما لقي الأولون من أيام الله، وكيف كان عاقبة ظلمهم فتعتبرون وترتدعون وَتَبَيَّنَ لَكُمْ بالأخبار أو المشاهدة للآثار كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ إذ أهلكناهم وانتقمنا منهم وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ أي صفات ما فعلوا، وما فعل بهم، وهي في الغرابة كالأمثال المضروبة، والمعنى: أنهم قد رأوا، وبلغهم ما أحل الله بالأمم المكذبة قبلهم، ومع هذا لم يكن لهم فيهم معتبر، ولم يكن فيما أوقع الله بهم لهم مزدجر

ومن ثم قال وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ أي مكروا مكر الأقوام

السابقين الذين استفرغوا فيه جهدهم، وهو ما فعلوه من تأييد الكفر وإبطال الإسلام وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ أي ومكتوب عند الله مكرهم فهو مجازيهم عليه بمكر هو أعظم منه، أو عند الله مكرهم الذي يمكرهم به وهو عذابهم الذي يأتيهم من حيث لا يشعرون وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ أي وما كان مكرهم لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ أي ليزول منه الإيمان وأهله شبه أهل الإيمان بالجبال

الفوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت