فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244463 من 466147

قل لهم: ينفقوا ليربو رصيدهم المدخر من قبل أن يأتي يوم لا تنمو فيه الأموال بتجارة ، ولا تنفع كذلك فيه صداقة ، إنما ينفع المدخر من الأعمال:

{من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال} ..

وهنا يفتح كتاب الكون على مصراعيه فتنطق سطوره الهائلة بنعم الله التي لا تحصى. وتتوالى صفحاته الضخمة الفسيحة بألوان هذه النعم على مد البصر: السماوات والأرض. الشمس والقمر. الليل والنهار. الماء النازل من السماء والثمار النابتة من الأرض. البحر تجري فيه الفلك ، والأنهار تجري بالأرزاق.. هذه الصفحات الكونية المعروضة على الأنظار ، ولكن البشر في جاهليتهم لا ينظرون ولا يقرأون ولا يتدبرون ولا يشكرون: إن الإنسان لظلوم كفار. يبدل نعمة الله كفراً ، ويجعل لله أنداداً ، وهو الخالق الرازق المسخر الكون كله لهذا الإنسان:

{الله الذي خلق السماوات والأرض ، وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم ، وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره ، وسخر لكم الأنهار. وسخر لكم الشمس والقمر دائبين ، وسخر لكم الليل والنهار. وآتاكم من كل ما سألتموه ، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ، إن الإنسان لظلوم كفار} ...

إنها حملة. إنها سياط تلذع الوجدان.. حملة أدواتها الهائلة السماوات والأرض والشمس والقمر والليل والنهار والبحار والأنهار والأمطار والثمار.. وسياط ذات إيقاع ، وذات رنين ، وذات لذع لهذا الإنسان الظلوم الكفار!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت