قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (31) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (32) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)
(قل لعبادي) بثبوت الياء مفتوحة وبحذفها لفظاً لا خطاً، والقراءتان سبعيتان ويجريان في خمس مواضع من القرآن، هذا وقوله في سورة الأنبياء (إن الأرض يرثها عبادي الصالحون) وقوله في العنكبوت (يا عبادي الذين آمنوا) وقوله في سبأ (وقليل من عبادي الشكور) وفي سورة الزمر (قل يا عبادي الذين أسرفوا) .
(الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم) لما أمره بأن يقول للمبدلين نعمة الله كفراً الجاعلين له أنداداً ما قاله لهم، أمره سبحانه أن يقول للطائفة المقابلة لهم وهي طائفة المؤمنين هذا القول، والمقول محذوف دل عليه المذكور، أي قل لهم أقيموا الصلاة الواجبة، وإقامتها إتمام أركانها، وأنفقوا أي أخرجوا الزكاة المفروضة، وقيل أراد به جميع الإنفاق في جميع وجوه الخير والبر، والحمل على العموم أولى ويدخل فيه الزكاة دخولاً أولياً.