فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244402 من 466147

{فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} [إبراهيم: 47] وفي هذه الآية تسلية لكل مظلوم، ووعيد عظيم لكل ظالم، فإن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب، فإنها وإن كان نزولها في حق كفار قريش، إلا أن المراد عمومها لكل ظالم، لأن كل آية وردت في الكفار. فإنها تجر بذيلها على عصاة المؤمنين.

قوله: {غَافِلاً} الغفلة في الأصل معنى يعتري الإنسان من قلة التحفظ، وقيل معنى يمنع الإنسان من الوقوف على حقائق الأمور، وهذا المعنى في حق الله مستحيل فظنه كفر، بل المراد لازم الغفلة، وهو عدم المجازاة، لأنه يلزم من الغفلة عن الشيء تركه، فالمعنى لا تحسبن الله يا مخاطب تاركاً مجازاة الظالمين، بل مجازيهم ولا بد، وإمهالهم مدة حلم منه، وسيخرجهم منه في الآخرة لما ورد"الظلمة وأعوانهم كلاب النار"قوله: (من أهل مكة) خصهم بالذكر، وإن المراد العموم، لأن الآية نزلت فيهم.

قوله: {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ} في معنى التعليل لقوله: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً} الخ، والتقدير: لا تظن أن الله تارك مجازاتهم، ولا تحزن بتأخير العذاب، لأن تأخيره للتشديد والتغليظ.

قوله: {لِيَوْمٍ} أي لأجل حصول يوم، أو اللام بمعنى إلى التي للغاية.

قوله: {تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ} أي فلا تقر في أماكنها.

{مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ}

قوله: (مسرعين) أي إلى الداعي وهو إسرافيل، وقيل جبريل حيث ينادي على صخرة بيت المقدس، وهي أقرب موضع من الأرض إلى السماء يقول: أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء فعند ذلك ينفخ إسرافيل في الصور.

قوله: (حال) أي من المضاف المحذوف، والتقدير تشخيص فيه أبصارهم، حال كون أصحاب الأبصار مهطعين الخ.

قوله: {لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} أي لا ينطبق لهم جفن لعظم الهول، وهو تأكيد لشخوص البصر.

قوله: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ} إما مستأنف أو حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت