فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244264 من 466147

وأمّا التفصيل فلا يقدر عليه ولا يعلمه إلا الله (لَظَلُومٌ) يظلم النعمة بإغفال شكرها (كَفَّارٌ) شديد الكفران لها. وقيل ظلوم في الشدّة يشكو ويجزع، كفار في النعمة يجمع ويمنع. و"الإنسان"للجنس، فيتناول الإخبار بالظلم والكفران من يوجدان منه.

[ (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ(35) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) ] .

قوله: (وأما التفصيل فلا يقدر) ،"أما"يقتضي التكرير، فالتقدير: أما الإجمال فإنكم إن أردتم أن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، وأما التفصيل فلا كلام في أنه ليس إليكم، فلا يحتاج إلى البيان، لأنه لا يقدر عليه ولا يعلمه إلا الله تعالى.

قوله: (فيتناول الإخبار) ، الفاء جزائية، أي: التعريف في"الإنسان"للجنس الذي هو العهد الذهني، وهو ما يعرفه كل أحد أن الإنسان ما هو، فلما أتى بقوله: (لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) تناولهما، فصار المطلق مقيداً، كما أن التعريف في"اللئيم"في قوله:

ولقد أمر على اللئيم يسبني

للجنس، فيتناول من تعرض لسب الشاعر.

ولو حمل التعريف على الاستغراق فيختص بمن عصمه الله تعالى منهما، لكان أولى، كقوله تعالى: (إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا) [العصر: 2 - 3] ، وقوله تعالى: (إِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت