أخرج ابن مردويه عن ابن عباس انه قال لعمر يا أمير المؤمنين هذه الآية الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قال هم الا فجران من قريش بنوا المغيرة وبنوا امية - اما بنوا مغيرة فكفيتموه يوم بدر واما بنوا امية فمتعوا حتّى حين - وكذا ذكر البغوي قول عمر رضى الله عنه - وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه وابن مردويه من طرق عن على بن أبى طالب رضى الله عنه فذكر مثله - قلت اما بنوا امية فمتعوا بالكفر حتّى اسلم أبو سفيان ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم - ثم كفر يزيد ومن معه بما أنعم الله عليهم وانتصبوا العداوة ال النبي صلى الله عليه وسلم وقتلوا حسينا رضى الله عنه ظلما وكفر يزيد بدين محمّد صلى الله عليه وسلم حتّى انشد أبياتا حين قتل حسينا رضى الله عنه - مضمونها أين أشياخي ينظرون انتقامي بال محمّد وبنى هاشم واخر الأبيات
ولست من جندب ان لم انتقم ... من بنى أحمد ما كان فعل
وأيضا أحل الخمر وقال
مدام كنز في اناء كفضة ... وساق كبد مع مدام كانجم
وشمسه كرم برجها قعرها ... ومشرقها الساقي ومغربها فهى
فان حرمت يوما على دين أحمد ... فخذها على دين المسيح بن مريم
وسبّوا ال محمّد صلى الله عليه وسلم على المنابر - فمتعوا بهذه الضلالة الف شهر فانتقم الله منهم حتّى لم يبق منهم أحد.
وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أي أمثالا في العبادة أو التسمية مع انه ليس له ند لِيُضِلُّوا اللام لام العاقبة إذ ليس غرضهم من اتخاذ الانداد