وقال أنس بن مالك وابن مسعود وابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد:"الشجرة الطيبة"في هذه الآية هي النخلة ، وروي ذلك في أحاديث وقال ابن عباس أيضاً: هي شجرة في الجنة.
قال القاضي أبو محمد: ويحتمل أن تكون شجرة غير معينة إلا أنها كل ما اتصف بهذه الصفات فيدخل في ذلك النخلة وغيرها. وقد شبه الرسول عليه السلام المؤمن الذي يقرا القرآن بالأترجة ، فلا يتعذر أيضاً أن يشبه بشجرتها.
و"الأكل"الثمر وقرأ عاصم وحده"أكُلها"بضم الكاف.
وقوله: {كل حين} :"الحين"في اللغة - القطيع من الزمن غير محدد كقوله تعالى: {هل أتى على الإنسان حين} [الإنسان: 1] وكقوله: {ولتعلمن نبأه بعد حين} [ص: 88] . وقد تقتضي لفظة الحين بقرينتها تحديداً ، كهذه الآية ، فإن ابن عباس وعكرمة ومجاهداً والحكم وحماداً وجماعة من الفقهاء قالوا: من حلف ألا يفعل شيئاً حيناً فإنه لا يفعله سنة ، واستشهدوا بهذه الآية {تؤتي أكلها كل حين} أي كل سنة ، وقال ابن عباس وعكرمة والحسن: أي كل ستة أشهر ، وقال ابن المسيب: الحين شهران لأن النخلة تدوم مثمرة شهرين ، وقال ابن عباس أيضاً والضحاك والربيع بن أنس: {كل حين} أي غدوة وعشية ومتى أريد جناها.