وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب - رضي الله عنه - قال: يجمع الله الخلق في صعيد واحد يوم القيامة: الجن والإِنس والدواب والهوام ، فيخرج عنق من النار فيقول: وكلت بالعزيز الكريم والجبار العنيد ، الذي جعل مع الله إلهاً آخر. قال: فيلقطهم كما يلقط الطير الحب فيحتوي عليهم ، ثم يذهب بهم إلى مدينة من النار ، يقال لها: كيت وكيت ، فيثوون فيها ثلثمائة عام قبل القضاء.
وأخرج الترمذي وصححه ، وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يخرج عنق من النار يوم القيامة ، له عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق ، فيقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد ، وبكل من دعا مع الله إلهاً آخر ، وبالمصوّرين".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ، وابن مردويه ، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يخرج عنق من النار يوم القيامة ، فيتكلم بلسان طلق ذلق ، له عينان يبصر بهما ولسان يتكلم به ، فيقول: إني أمرت بكل جبار عنيد ، ومن دعا مع الله إلهاً آخر ، ومن قتل نفساً بغير نفس ، فتنضم عليهم فتقذفهم في النار قبل الناس بخمسمائة سنة".
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن في جهنم وادياً يقال له: هبهب ، حق على الله أن يسكنه كل جبار".
وأخرج الطستي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله {كل جبار عنيد} قال: الجبار ، العيار ، والعنيد الذي يعند عن حق الله تعالى. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم ، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
مصر على الحنث لا تخفى شواكله... يا ويح كل مصر القلب جبار