وأخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن أبي الدنيا في صفة النار ، وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم في الحلية وصححه ، وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور ، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {ويسقى من ماء صديد يتجرعه} قال:"يقرب إليه فيتكرهه ، فإذا دنا منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه ، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره"يقول الله تعالى {وسقوا ماء حميماً فقطع أمعاءهم} [محمد: 15] وقال {وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه} [الكهف: 29] .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله {من ماء صديد} قال: ما يسيل بين جلد الكافر ولحمه.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن عكرمة - رضي الله عنه - في قوله {ويسقى من ماء صديد} قال: القيح والدم.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث والنشور ، عن مجاهد في قوله {من ماء صديد} قال: دم وقيح.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله {ويسقى من ماء صديد} قال: ماء يسيل من بين لحمه وجلده.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن - رضي الله عنه - قال: لو أن دلواً من صديد جهنم دلي من السماء فوجد أهل الأرض ريحه ، لأفسد عليهم الدنيا.
{يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (17) }
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله {ويأتيه الموت من كل مكان} قال أنواع العذاب. وليس منها نوع إلا الموت يأتيه منه لو كان يموت ، ولكنه لا يموت ؛ لأن الله لا يقضي عليهم فيموتوا.