فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222740 من 466147

وقال بعض أجلة الفضلاء: إن اختيار إحدى الطريقين ثمة والأخرى هنا وإن كان مثله لا يسئل عنه لأنه دوري لأن أول الذكرين يقتضي التصريح فيناسب في الثاني خلافه انتهى ، وهو دون ما قلناه ، و {مِنْ} في قوله سبحانه: {مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} قيل: موصولة مفعول العلم وهو بمعنى العرفان ، وجملة {يَأْتِيهِ عَذَابٌ} صلة الموصول ، وجملة {يُخْزِيهِ} صفة {عَذَابِ} ووصفه بالإخزاء تعريضاً بما أوعدوه عليه السلام من الرجم فإنه مع كونه عذاباً فيه خزي ظاهر ، وقوله تعالى: {وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ} عطف على {مَن يَأْتِيهِ} و {مِنْ} أيضاً موصولة ، وجوز أن تكون {مِنْ} في الموضعين استفهامية ، والعلم على بابه وهي معلقة له عن العمل.

واستظهر أبو حيان الموصولية ، وليس هذا العطف من عطف القسيم على قسيمه كما في سيعلم الصادق.

والكاذب إذ ليس القصد إلى ذكر الفريقين ، وإنما القصد إلى الرد على القوم في العزم على تعذيبه بقولهم: {لرجمناك} [هود: 91] والتصميم على تكذيبه بقولهم: {أصلواتك تَأْمُرُكَ} [هود: 87] الخ فكأنه قيل: سيظهر لكم من المعذب أنتم أم نحن ومن الكاذب في دعواه أنا أم أنتم ؛ وفيه إدراج حال الفريقين أيضاً.

وفي الإرشاد أن فيه تعريضاً بكذبهم في ادعائهم القوة والقدرة على رجمه عليه السلام ، وفي نسبته إلى الضعف والهوان وفي ادعائهم الإبقاء عليه لرعاية جانب الرهط ، وقال الزمخشري: إنه كان القياس ، ومن هو صادر بدل هذا المعطوف لأنه قد ذكر عملهم على مكانتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت