فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222739 من 466147

وقرأ أبو بكر مكاناتكم على الجمع وهو باعتبار جمع المخاطبين كما أن الأفراد باعتبار الجنس ، والجار والمجرور كما قال بعضهم: يحتمل أن يكون متعلقاً بما عنده على تضمين الفعل على معنى البناء ونحوه كما تقول: عمل على الجد وعلى القوة ونحوهما ، وأن يكون في موضع الحال أي اعملوا قارين وثابتين على مكانتكم.

{إِنّى عامل} على مكانتي حسبما يؤيدني الله تعالى ويوفقني بأنواع التأييد والتوفيق ، وكأنه حذف على مكانتي للاختصار ولما فيه من زيادة الوعيد ، وقوله سبحانه: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} استئناف وقع جواب سؤال مقدرنا شيء من تهديده عليه السلام إياهم بقوله: {اعملوا} الخ كأن سائلاً منهم سأال فماذا يكون بعد ذلك؟ فقيل: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} ولذا سقطت الفاء وذكرت في آية الأنعام للتصريح بأن الوعيد ناشئ ومتفرع على إصرارهم على ما هم عليه والتمكن فيه ، وما هنا أبلغ في التهويل للإشعار بأن ذلك مما يسئل عنه ويعتنى به ، والسؤال المقدر يدل على ما دلت عليه الفاء مع ما في ذلك من تكثير المعنى بتقليل اللفظ ، وكأن الداعي إلى الإتيان بالأبلغ هنا دون ما تقدم أن القوم قاتلهم الله تعالى بالغوا في الاستهانة به عليه السلام وبلغوا الغاية في ذلك فناسب أن يبالغ لهم في التهديد ويبلغ فيه الغاية وإن كانوا في عدم الانتفاع كالأنعام ، وما فيها نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت