فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222725 من 466147

قال ابن عطية: والأول أحسن ، يعني كونها مفعولة قال: لأنها موصولة ، ولا يوصل في الاستفهام ، ويقضي بصلتها إن المعطوفة عليها موصولة لا محالة انتهى.

وقوله: ويقضي بصلتها الخ لا يقضي بصلتها ، إذ لا يتعين أن تكون موصولة لا محالة كما قال ، بل تكون استفهامية إذا قدرتها معطوفة على من الاستفهامية ، كما قدّرناه وأينا هو كاذب.

قال الزمخشري: (فإن قلت) : أي فرق بين إدخال الفاء ونزعها في سوف تعلمون؟ (قلت) : أدخال الفاء وصل ظاهر بحرف موضوع للوصل ، ونزعها وصل خفي تقديري بالاستئناف الذي هو جواب لسؤال مقدر كأنهم قالوا: فماذا يكون إذا عملنا نحن على مكانتنا ، وعملت أنت؟ فقال: سوف تعلمون ، يوصل تارة بالفاء ، وتارة بالاستئناف ، كما هو عادة البلغاء من العرب.

وأقوى الوصلين وأبلغهما الاستئناف ، وهو باب من أبواب علم البيان تتكاثر محاسنه.

قال الزمخشري: (فإن قلت) : قد ذكر عملهم على مكانتهم ، وعمله على مكانته ، ثم أتبعه ذكر عاقبة العاملين منه ومنهم ، فكان القياس أن يقول من يأتيه عذاب يجزيه ، ومن هو صادق حتى ينصرف من يأتيه عذاب يخزيه إلى الجاحدين ، ومن هو صادق إلى النبي المبعوث إليهم.

(قلت) : القياس ما ذكرت ، ولكنهم لما كانوا يعدونه كاذباً قال: ومن هو كاذب يعني في زعمكم ودعواكم تجهيلاً لهم انتهى.

وفي ألفاظ هذا الرجل سوء أدب ، والذي قاله ليس بقياس ، لأن التهديد الذي وقع ليس بالنسبة إليه ، ولا هو داخل في التهديد المراد بقوله: سوف تعلمون ، إذ لم يأت التركيب اعملوا على مكانتكم ، وأعمل على مكانتي ، ولا سوف تعلمون.

واعلم أن التهديد مختص بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت