فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222718 من 466147

وقوله: {اعملوا} تهديد ووعيد ، وهو نحو قوله: {اعملوا ما شئتم} [فصلت: 40] وقوله: {من يأتيه} يجوز أن تكون {من} مفعولة ب {تعلمون} والثانية عطف عليها ، قال الفراء: ويجوز أن تكون استفهاماً في موضع رفع بالابتداء.

قال القاضي أبو محمد: الأول أحسن لأنها موصولة ولا توصل في الاستفهام ، ويقضي بصلتها أن المعطوفة عليها موصولة لا محالة ، والصحيح أن الوقف في قوله: {إني عامل} ثم ابتداء الكلام بالوعيد ، و {من} معمولة ل {تعلمون} وهي موصولة.

وقوله: {وارتقبوا} كذلك تهديد أيضاً.

وقوله تعالى: {ولما جاء أمرنا} الآية ،"الأمر"ها هنا يصح أن يكون مصدر أمر ويصح أن يكون واحد الأمور. وقوله: {برحمة منا} إما أن يقصد الإخبار عن الرحمة التي لحقت شعيباً لنبوته وحسن عمله وعمل متبعيه ، وإما أن يقصد أن النتيجة لم تكن إلا بمجرد رحمة لا بعمل من أعمالهم ، وأما {الصيحة} فهي صيحة جبريل عليه السلام ، وروي أنه صاح بهم ، صيحة جثم لها كل واحد منهم في مكانه حيث سمعها ميتاً قد تقطعت حجب قلبه ، و"الجثوم"أصله في الطائر إذا ضرب بصدره إلى الأرض ، ثم يستعمل في غيره إذا كان منه بشبه.

وقوله تعالى: {كان لم يغنوا فيها} الآية ، الضمير في قوله: {فيها} عائد على"الديار"، و {يغنوا} معناه: يقيمون بنعمة وخفض عيش ، ومنه المغاني وهي المنازل المعمورة بالأهل ، وقوله: {ألا} تنبيه للسامع ، وقوله: {بعداً} مصدر ، دعا به ، وهذا كما تقول: سقياً لك ورعياً لك وسحقاً للكافر ونحو هذا ، وفارقت هذه قولهم: سلام عليك ، لأن هذا كأنه إخبار عن شيء قد وجب وتحصل ، وتلك إنما هي دعاء مترجى: ومعنى"البعد"- في قراءة من قرأ"بعِدت"بكسر العين - الهلاك - وهي قراءة الجمهور ومنه قول خرنق بنت هفان: [الكامل]

لا يبعدنْ قومي الذين همُ... سُمُّ العداةِ وآفة الجزرِ

ومنه قول مالك بن الريب: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت