فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222649 من 466147

قوله: {أَنْ أُخَالِفَكُمْ} قال الزمخشري:"خالفني فلان إلى كذا: إذا قصده وأنت مُوَلٍّ عنه ، وخالفني عنه: إذا ولى عنه وأنت قاصدُه ، ويلقاك الرجل صادراً عن الماء فتسأله عن صاحبه فيقول:"خالَفَني إلى الماء"، يريد أنه ذاهب إليه وارداً ، وأنا ذاهبٌ عنه صادراً ، ومنه قولُه تعالى: {وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إلى مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} يعني أن أسْبِقَكم إلى شهواتكم التي نَهَيْتُكم عنها لأستبدَّ بها دونكم". وهذا الذي ذكره أبو القاسم معنى حسنٌ لطيف ولم يتعرَّض لإِعرابِ مفرداته ، لأنَّ بفهم المعنى يُفهم الإِعراب ولنذكر ما فيه:

فأقول: يجوز أن يكونَ"أن أخالفَكم"في موضع مفعولٍ ب"أريد"، أي: وما أريدُ مخالفتَكم ، ويكون فاعَلَ بمعنى فَعَل نحو: جاوَزْتُ الشيء َ وجُزْته ، أي: وما أريد أن أخالفكم ، أي: أكونَ خَلَفاً منكم . وقولُه: {إلى مَآ أَنْهَاكُمْ} يتعلَّق ب"أخالفكم"، ويجوز أن يتعلَّق بمحذوف على أنه حال ، أي: مائلاً إلى ما أنهاكم عنه ، ولذلك قدَّر بعضُهم محذوفاً يتعلَّق به هذا الجارُّ تقديرُه: وأميل إلى أن أخالفكم ، ويجوز أن يكونَ"أن أخالفكم"مفعولاً من أجله ، وتتعلق"إلى"بقوله"أريد"بمعنى: وما أقصد لأجل مخالفتكم إلى ما أنهاكم عنه ، ولذلك قال الزجاج:"وما أقصد بخلافكم إلى ارتكاب ما أنهاكم عنه ."

ويجوز أن يُراد بأن أخالفكم معناه من المخالفة ، وتكون في موضع المفعول به بأريد ، ويقدَّر مائلاً إلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت