وأخرج أبو الشيخ عن مالك بن دينار رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} قال: بلغني أنه يدعى يوم القيامة بالمذكر الصادق، فيوضع على رأسه تاج الملك، ثم يؤمر به إلى الجنة فيقول: إلهي إن في مقام القيامة أقواماً قد كانوا يعينوني في الدنيا على ما كنت عليه. قال: فيفعل بهم مثل ما فعل به، ثم ينطلق يقودهم إلى الجنة لكرامته على الله.
وأخرج أبو الشيخ عن أبي إسحاق الفزاري رضي الله عنه قال: ما أردت أمراً قط فتلوت عنده هذه الآية إلا عزم لي على الرشد {إن أريد إلا الإِصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {وإليه أنيب} قال: إليه أرجع.
وأخرج أبو نعيم في الحلية"عن علي قال: قلت: يا رسول الله أوصني قال"قل ربي الله ثم استقم. قلت: ربي والله وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. قال: ليهنك العلم أبا الحسن، لقد شربت العلم شرباً ونهلته نهلاً"في إسناده محمد بن يونس الكريمي. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ} "