فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222123 من 466147

وقوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا} ، الإمطار: إحدار المطر من السماء، وأنزلت الحجارة على هؤلاء بدل المطر، والكناية في عليها يجوز أن تعود على القرية كما عادت في {عَالِيَهَا} ، ويجوز أن تعود على قوم لوط؛ لأن العرب تُعيد الهاء والألف على جميع الذكران إذا كان غير مختص بالواو والنون، والياء والنون، تقول: الرجال لقيتها والقوم حضرتها، قال الله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} [الشعراء: 105] . فأنث الفعل، ويؤكد هذا الوجه قوله في الحجر: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ} [آية: 74] فكنى عنهم بالهاء والميم.

وقوله تعالى: {حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} ؛ اختلفوا في السجيل، والذي عليه أعظم أهل التفسير أنه معرب عن (سنك كل) وهو قول ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير.

قال أهل اللغة: هذا فارسي، والعرب لا تعرف هذا.

قال أبو إسحاق: والذي عندي في هذا التفسير أنه فارسي أعرب، ومن كلام الفرس ما لا يحصى مما قد أعربته العرب نحو جاموس وديباج، ولا ينكر أن يكون هذا مما أعرب.

وقد أعاد الله تعالى ذكر هذه الحجارة فقال: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} فقد سمَّى للعرب ما عني بسجيل، وهذا القول اختيار الفراء، وابن قتيبة قالا: {مِنْ سِجِّيلٍ} من طين قد طبخ حتى صار كالآجر فهو (سنك كل) بالفارسية، ونحو هذا قال الليث في تفسير السجيل: إنه حجارة كالمدر وهو دخيل معرب، وقال الضحاك: يعني: الآجر.

وقال الحسن: كأن أصل الحجارة طينًا، فشددت. وهذه الأقوال كلها سواء.

وقال ابن زيد: {مِنْ سِجِّيلٍ} أي: من السماء الدنيا وهي تسمى سجيل.

وقال عكرمة: هو بحر في الهواء معلق بين الأرض والسماء منه أنزلت الحجارة.

وحكى الزجاج عن بعضهم أنه فعيل من أسجلته أي: أرسلته،

وكأنها مرسلة عليهم، قال: وقيل سجيل: كقولك من سجل أي: مما كتب لهم أن يعذبوا بها، قال: وهذا القول أحسن الأقوال عندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت