فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222091 من 466147

وأخرى للعلامة الكافيجي ألفها لبعض سلاطين آل عثمان غمرهم الله سبحانه بصنوف الفضل والإحسان حين طلب منه لبحث وقع في مجلسه ذلك ، وبالجملة القول بالانقطاع أقل تكلفاً فيما يظهر ، والقول بأنه حينئذٍ لا يبقى ارتباط لقوله سبحانه: {إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ} ناشئ من عدم الالتفات فلا ينبغي أن يلتفت إليه كما لا يخفى على من أحاط خبراً بما تقدم نقله فتأمل ، وضمير {أَنَّهُ} للشأن ، و {مَا أصابهم} مبتدأ ، و {مُصِيبُهَا} خبره ، والجملة خبر إن الذي اسمه ضمير الشأن ، وفي"البحر"إن {مُصِيبُهَا} مبتدأ ، و {مَا أصابهم} خبره ، والجملة خبر إن ، ويجوز على مذهب الكوفيين أن يكون {مُصِيبُهَا} خبر إن و {مَا} فاعل به لأنهم يجوزون أنه قائم أخواك ، ومذهب البصريين أن ضمير الشأن لا يكون خبره إلا جملة مصرحاً بجزأيها فلا يجوز هذا الإعراب عندهم ، والأولى ما ذكر أولاً ؛ والجملة إما تعليل على طريقة الاستئناف أو خبر لامرأتك على قراءة الرفع ، والمراد من {مَا} العذاب ، ومن {أَصَابَهُمُ} يصيبهم والتعبيرية دونه للإيذان بتحقق الوقوع ، وفي الإبهام.

واسمية الجملة.

والتأكيد ما لا يخفى.

{إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح} أي موعد عذابهم وهلاكهم ذلك ، وكأن هذا على ما قيل: تعليل للأمر بالإسراء والنهي عن الالتفات المشعر بالحث على الإسراع ، وقوله سبحانه: {أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ} تأكيد للتعليل ، فإن قرب الصبح داع إلى الإسراع للتباعد عن مواقع العذاب ، وروي أنه عليه السلام سأل الملائكة عليهم السلام عن وقت هلاكهم فقالوا: موعدهم الصبح ، فقال: أريد أسرع من ذلك ، فقالوا له: {أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ} .

ولعله إنما جعل ميقات هلاكهم الصبح لأنه وقت الدعة والراحة فيكون حلول العذاب حينئذٍ أفظع ولأنه أنسب بكون ذلك عبرة للناظرين.

وقرأ عيسى بن عمر {الصبح} بضم الباء قيل: وهي لغة فلا يكون ذلك اتباعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت