فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222090 من 466147

فمآله أسر بأهلك إسراءاً لا التفات فيه إلا أمرأتك فإنك تسري بها إسراءاً مع الالتفات فاستثن على هذا إن شئت من أسر أو لا يلتفت ولا تناقض وهذا كما تقول: امش ولا تتبختر أي امش مشياً لا تتبختر فيه فكأنه قيل: ولا يلتفت منكم أحد في الإسراء ، وكذا امش ولا تتبختر في المشي فحذف الجار والمجرور للعلم به انتهى.

وأورد عليه السيد السند في حواشيه أن الاستثناء إذا رجع إلى القيد كان المعنى فأسر بجميع أهلك إسراءاً لا التفات فيه إلا من أمرأتك فيكون الإسراء بها داخلاً في المأمور به وإذا رجع إلى المقيد لم يكن الإسراء بها داخلاً في المأمور به فيكون المحذور باقياً بحاله ولا مخلص عنه إلا بأن يقال: إن تناول العام إياها ليس قطعياً لجواز أن يكون مخصوصاً فلا يلزم من رجوع الاستثناء إلى قوله تعالى: {وَلاَ يَلْتَفِتْ} كونه عليه السلام مأموراً بالإسراء بها ، وحينئذٍ يوجه الاستثناء بما ذكر من أنها تبعتهم أو أسرى بها مع كونه غير مأمور بذلك إذ لا يلزم من عدم الأمر به النهي عنه فتأمل انتهى.

وبحث فيه الشهاب ولم يرتض احتمال التخصيص لما أنه لا دليل عليه ويفهم صنيعه ارتضاء كلام الرضى ، ثم قال: ومراده بالتقييد أنه ذكر شيآن متعاطفان ، فالظاهر أن المراد الجمع بينهما لا أن الجملة حالية فلا يرد عليه أن الحمل على التقييد مع كون الواو للنسق ممنوع ، وكذا جعلها للحال مع لا الناهية ، وأيضاً القراءة بإسقاطها تدل على عدم اعتبار ذلك التقييد ولا يخلو عن شيء ، هذا وقد ألفت في تحقيق هذا الاستثناء عدة رسائل: منها رسالة للحمصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت