فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222088 من 466147

وقال ابن هشام في"المغني"في الجهة الثامنة من الباب الخامس: إن ما ذكره الزمخشري وقد سبقه إليه غيره في الآية خلاف الظاهر ، والذي حمل القائلين عليه أن النصب قراءة الأكثرين فإذا قدر الاستثناء من أحد كانت قراءتهم على الوجه المرجوح ، وقد التزم بعضهم جواز مجيء الأمرين مستدلاً بقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْء خلقناه بِقَدَرٍ} [القمر: 49] فإن النصب في ذلك عند سيبويه على حد قولهم: زيداً ضربته ، ولم ير خوف إلباس المفسر بالصفة مرجحاً كما رآه بعض المتأخرين ، ثم قال: والذي أجزم به أن قراءة الأكثرين لا تكون مرجحة ، وأن الاستثناء على القراءتين من جملة الأمر بدليل سقوط {وَلاَ يَلْتَفِتْ} الخ في قراءة ابن مسعود ، والاستثناء منقطع بدليل سقوطه في آية الحجر ، ولأن المراد بالأهل المؤمنون وإن لم يكونوا من أهل بيته لا أهل بيته وإن لم يكونوا مؤمنين كما في قوله تعالى لنوح عليه السلام: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} [هود: 46] ووجه الرفع أنه على الابتداء ، وما بعده الخبر والمستثنى الجملة ، ونظيره {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ إِلاَّ مَن تولى وَكَفَرَ فَيْعَذّبُهُ الله} [الغاشية: 22 - 24] .

واختار أبو شامة ما اخترته من أن الاستثنا منقطع لكنه قال: وجاء النصب على اللغة الحجازية والرفع على التميمية ، وهذا يدل على أنه جعل الاستثناء من جملة النهي ، وما قدمته أولى لضعف اللغة التميمية ، ولما قدمت من سقوط جملة النهي في قراءة عبد الله انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت