فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222087 من 466147

وأجاب عنه بعض المغاربة بما أشار إليه في"الكشف"من منع التنافي لأن الاستثناء من الأهل يقتضي أن لا يكون لوط عليه السلام مأموراً بالإسراء بها ، ولا يمنع أنها سرت بنفسها ، ويكفي لصحة الاستثنائين هذا المقدار كيف ولم ينه عن إخراجها ولكنه أمر بإخراج غيرها ، نعم يرد على قوله: واختلاف القراءتين لاختلاف الروايتين أنه يلزم الشك في كلام لا ريب فيه من رب العالمين ، ويجاب بأن معناه اختلاف القراءتين جالب وسبب لاختلاف الروايتين كما تقول: السلاح للغزو أي أداة وصالح مثلاً له ، ولم يرد أن اختلاف القراءتين لأجل اختلاف الروايتين قد حصل ، ولا شك أن كل رواية تناسب قراءة وإن أمكن الجمع ، وأما قوله: وأمر أن لا يلتفت منهم أحد إلا هي فنقل للرواية لا تفسير للفظ القرآن ، وإنما الكائن فيه استثناؤها عن الحكم الذي للاستصلاح إذ لم يعن بها ، وإلى معنى ما أشار إليه صاحب الكشف في منع التنافي أشار أبو شامة فقال: وقع في تصحيح ما أعربه النحاة معنى حسن ، وذلك أن يكون في الكلام اختصار نبه عليه اختلاف القراءتين فكأنه قيل: فأسر بأهلك إلا أمرأتك كما قرأ به عبد الله.

ورواه أبو عبيدة عن مصحفه ، فهذا دليل على أن استثناءها من السري بهم ، ثم كأنه قال سبحانه: فإن خرجت معكم وتبعتكم من غير أن تكون أنت سريت بها فإنه أهلك عن الالتفات غيرها فإنها ستهلك ويصيبها ما يصيب قومها ، فكانت قراءة النصب دالة على المعنى المتقدم ، وقراءة الرفع دالة على هذا المعنى المتأخر ومجموعهما دال على جملة المعنى المشروح ، ولا يخفى ما في ذلك من التكلف كما قال ابن مالك ، ولذا اختار أن الرفع على أن الاستثناء منقطع ، و {أمرأتك} مبتدأ ، والجملة بعدها خبره وإلا بمعنى لكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت