فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221980 من 466147

قوله تعالى: {وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} في موضع الحال.

"يَهْرَعُونَ"أي يسرعون.

قال الكسائي والفراء وغيرهما من أهل اللغة: لا يكون الإهراع إلا إسراعاً مع رِعدة؛ يقال: أُهْرِع الرجل إهراعاً أي أسرع في رِعدة من بَرْد أو غضب أو حُمَّى، وهو مُهرَع؛ قال مُهلهِل:

فجاؤوا يُهرَعون وهُمْ أسارَى ... نَقودُهُمُ على رَغْمِ الأُنوفِ

وقال آخر:

بمعجَلاتٍ نحوه مهَارِعِ ...

وهذا مثل: أُولِع فلان بالأمر، وأرعِد زيد، وزُهِي فلان.

وتجيء ولا تستعمل إلا على هذا الوجه.

وقيل: أهرِع أي أهرعه حِرصُه؛ وعلى هذا"يُهْرَعُونَ"أي يُستحثّون عليه.

ومن قال بالأول قال: لم يسمع إلا أُهْرِع الرجلُ أي أسرع؛ على لفظ ما لم يسمّ فاعله.

قال ابن القوطيّة: هُرِع الإنسان هَرَعا، وأُهرِع: سِيق واستعجِل.

وقال الهروي: يقال: هُرِع الرجلُ وأُهْرِع أي استحث.

قال ابن عباس وقتادة والسّديّ:"يُهرعون"يهرولون.

الضحاك: يَسعون.

ابن عُيينة: كأنهم يدفعون.

وقال شِمر بن عطية: هو مشي بين الهرولة والجَمزَى.

وقال الحسن: مشيٌ بين مشيين؛ والمعنى متقارب.

وكان سبب إسراعهم ما روي أن امرأة لوط الكافرة، لما رأت الأضياف وجمالهم وهيئتهم، خرجت حتى أتت مجالس قومها، فقالت لهم: إن لوطاً قد أضاف الليلة فِتية ما رؤي مثلهم جمالاً؛ وكذا وكذا؛ فحينئذ جاؤوا يُهرعون إليه.

ويذكر أن الرسل لما وصلوا إلى بلد لوط وجدوا لوطاً في حرث له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت