فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219980 من 466147

فإن قلت: الموج: ما يرتفع فوق الماء عند اضطرابه وزخيره، وكان الماء قد التقى وطبق ما بين السماء والأرض، وكانت الفلك تجري في جوف الماء كما تسبح السمكة، فما معنى جريها في الموج؟

قلت: كان ذلك قبل التطبيق، وقبل أن يغمر الطوفان الجبال. ألا ترى إلى قول ابنه: (سآوى إلى جبل يعصمني من الماء) ، قيل: كان اسم ابنه: كنعان. وقيل: يام.

وقرأ علي رضي الله عنه:"ابنها"، والضمير لامرأته. وقرأ محمد بن علي وعروة بن الزبير:"ابنه"بفتح الهاء، يريدان: ابنها، فاكتفيا بالفتحة عن الألف، وبه ينصر مذهب الحسن. قال قتادة: سألته فقال: والله ما كان ابنه، فقلت: إنّ الله حكى عنه (إن ابني من أهلى) ، وأنت تقول: لم يكن ابنه، وأهل الكتاب لا يختلفون في أنه كان ابنه، فقال: ومن يأخذ دينه من أهل الكتاب!

قوله: (الموج: ما يرتفع فوق الماء) : وجه السؤال: أن الرواية أنه تلاقى ماء الأرض والسماء، وكانت السفينة تجري في جوف الماء، ومعنى"الموج": ما يرتفع فوق الماء من هيئة كالجبال، فبينهما تناف. وأجاب: أن الجريان في الموج في زمان، وفي جوف الماء في زمان، وقال القاضي:"الرواية ليست بثابتة".

قوله: (وزخيره) ، الجوهري:"زخر الوادي: إذا امتد جداً وارتفع، يقال: بحر زاخر".

قوله: (وكان الماء قد التقى) : مقتبس من قوله تعالى: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) [القمر: 12] ، وقال:"يعني: مياه السماء والأرض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت