فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221977 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وبعد أن تكون هذه المخاطبة ، فوجه الكلام: إنا ليس لنا إلى بناتك تعلق ، ولا هم قصدنا ولا لنا عادة نطلبها في ذلك وقولهم: {وإنك لتعلم ما نريد} ، إشارة إلى الأضياف ؛ فلما رأى استمرارهم في غيهم وغلبتهم وضعفه عنهم قال - على جهة التفجع والاستكانة - {لو أن لي بكم قوة} و {أن} في موضع رفع بفعل مضمر تقديره: لو اتفق أو وقع ونحو هذا ، - وهذا مطرد في"أن"التابعة ل"لو"- وجواب {لو} محذوف وحذف مثل هذا أبلغ ، لأنه يدع السامعين ينتهي إلى أبعد تخيلاته ، والمعنى لفعلت كذا وكذا.

وقرأ جمهور:"أو آوي"بسكون الياء ، وقرأ شيبة وأبو جعفر:"أو آويَ"بالنصب ، التقدير أو أن آوي ، فتكون"أن"مع"آوي"بتأويل المصدر ، كما قالت ميسون بنت بحدل:

للبس عباءة وتقر عيني ويكون ترتيب الكلام لو أن لي بكم قوة أو أوياً ، و"أوى"معناه: لجأ وانضوى ، ومراد لوط عليه السلام بال {ركن} العشيرة والمنعة بالكثرة ، وبلغ به قبيح فعلهم إلى هذا - مع علمه بما عند الله تعالى - ، فيروى أن الملائكة وجدت عليه حين قال هذه الكلمات ، وقالوا: إن ركنك لشديد ؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يرحم الله لوطاً لقد كان يأوي {إلى ركن شديد} ، فالعجب منه لما استكان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت