فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219977 من 466147

فلا تكون كلاماً برأسه، ولكن فضلةً من فضلات الكلام الأوّل، وانتصاب هذه الحال عن ضمير"الفلك"، كأنه قيل: اركبوا فيها مجراةً ومرساةً باسم الله، بمعنى التقدير، كقوله تعالى: (فادْخُلُوها خالدين) [الزمر: 73] .

قوله: (وانتصاب هذه الحال عن ضمير الفلك) : قال صاحب"التقريب": وفيه نظر، إذ الحال إنما تكون مقدرة لو كانت مفردة، بمعنى: مجراة، أما إذا كانت جملة فلا، لأن الجملة معناها: اركبوا وباسم الله إجراؤها، وهذا واقع حال الركوب.

وقلت: المصنف جعل (بِسْمِ اللهِ) متعلقاً بـ"مجراة"على هذا التفسير، ولهذا قال:"مجراة باسم الله"، وهي مفردة، فالجملة مؤولة بها لفقدان الواو، كقوله: كلمته فوه إلى في، فيكون قيداً لـ (ارْكَبُوا) ، ولا يشك أن إجراءها لم يكن عند الركوب، فتكون مقدرة، كما تقول: اركب الفرس سائراً على اسم الله، وأما مع الواو فلا تفتقر إلى التقدير، كما تقول: اركب الفرس وبإذن الله سيره.

على أن أبا البقاء أجاز أن تكون الجملة حالاً مقدرة، قال:" (مَجْرَاهَا) مبتدأ، و (بِسْمِ اللهِ) خبره، والجملة حال مقدرة، وصاحبها الواو في (ارْكَبُوا) ، ويجوز أن تكون حالاً من الهاء، أي: اركبوا فيها وجريانها باسم الله، وهي مقدرة أيضاً"، وتبعه صاحب"الكواشي"والقاضي.

وللشيخ مكي في هذا المقام كلام مبسوط، قال:" (مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) : في موضع رفع بالابتداء، والخبر: (بِسْمِ اللهِ) ، والجملة حال من الضمير المجرور في (فيها) ، والعائد ضمير (مَجْرَاهَا) ، لأنه للسفينة، والعامل في الحال: الفعل، ولا يحسن أن تكون حالاً من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت