وقرئ مَجْراها وَمُرْساها بفتح الميم، من جرى ورسى، إما مصدرين أو وقتين أو مكانين. وقرأ مجاهد:"مجريها ومرسيها"بلفظ اسم الفاعل، مجروري المحل، صفتين لله.
فإن قلت: ما معنى قولك: جملة مقتضية؟
قلت: معناه: أن نوحاً عليه السلام أمرهم بالركوب، ثم أخبرهم بأن مجراها ومرساها بذكر اسم الله أو بأمره وقدرته.
ويحتمل أن تكون غير مقتضية بأن تكون في موضع الحال كقوله:
وَجَاؤُونَا بِهِمْ سَكَرٌ عَلَينَا
قوله: (مجراها ومرساها) : بفتح الميم: حمزة والكسائي، والباقون: بضمها، وقراءة مجاهد: شاذة.
قوله: (بفتح الميم؛ من: جرى ورسى) : قال أبو البقاء:"مجرى ومرسى: بضم الميم؛ مصدر أجريت مجرى، وبفتحهما؛ مصدر جريت ورسيت".
قوله: (وجاؤونا بهم سكر علينا) : تمامه:
فأجلى اليوم والسكران صاح
"بهم سكر": أي: سكرين، يعين: سكارى، بمعنى: غضاب علينا،"سكر": مبتدأ، و"بهم": خبر، والجملة حال - بلا واو - من ضمير"جاؤونا"، و"علينا"يتعلق بـ"سكر"، و"أجلى": بمعنى: جلى، أي: انكشف.