فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221958 من 466147

وأما ما في سورة الحجر فليس يتضمن حديث تقديم العجل المشوى بل ظاهره أن إبراهيم وأهله خافوهم لدى دخولهم عليه فأسكنوا رعبه بالبشارة كما يقول تعالى: (إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم) وذيل الآيات ظاهر في كون ذلك قبل هلاك لوط.

ونظيره ما في سورة العنكبوت من القصة وهي أظهر في كون ذلك قبل الهلاك ويتضمن جدال إبراهيم في قوم لوط، وقد تقدمت في البحث الروائي السابق حديث العياشي في هذا المعنى.

لكن الحق أن الآيات في جميع السور الأربع سورة هود والحجر والعنكبوت والذاريات إنما تقص قصة البشارة بإسحاق ويعقوب دون إسماعيل.

وأما ما في ذيل آيات الذاريات من قوله: (قالوا إنا أرسلنا) الظاهر في المضى والفراغ عن الأمر فنظيره واقع في آيات الحجر مع تسليمهم أنها تقص ما قبل الفراغ.

على أن قول الملائكة المرسلين وهم بعد في الطريق: (أنا أرسلنا) لا مانع منه بحسب اللغة والعرف.

وأما قوله: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين) إلى آخر الآيات فهو من كلامه تعالى وليس من تتمة كلام الملائكة لإبراهيم كما يدل عليه سياق القصص الواردة في سورة الذاريات.

واما ذكر الوجل في آيات الحجر في أول القصة بخلاف سورتي الذاريا ت وهود فالوجه فيه عدم ذكر تقديم العجل المشوى في آيات الحجر بخلافهما، على أن الارتباط التام بين اجزاء قصة مما يجوز أن يقدم بعضها على بعض حينا ويعكس الامرحينا آخر كما أنه تعالى يذكر إنكار إبراهيم في آيات الذاريات في صدر القصة بعد سلامهم وفي سورة هود في وسط القصة بعد امتناعهم من الأكل، وهذا كثير الورود في نظم القرآن.

على ان آيات هود صريحة في البشرى بإسحاق ويعقوب وهي تتضمن جدال إبراهيم في قوم لوط في سياق لا يشك معه أنه كان قبل هلاك لوط، ولازمه كون بشرى إسحاق قبله لا بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت