فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221959 من 466147

على أن من المتفق عليه أن إسماعيل كان أكبر سنا من إسحاق وبين ولادتيهما سنون، ولو كانت هؤلاء الملائكة بشروا إبراهيم بإسماعيل في مسيرهم إلى هلاك قوم لوط قبيل الهلاك وبشروه بإسحاق في منصرفهم عن هلاكهم بعيده كان الفصل بين البشريين يوما أو يومين فيكون الفصل بين البشرى بإسحاق وبين ولادته سنون من الزمان والبشرى لا تطلق إلا على الاخبار بالجميل إذا كان مشرفا على الوقوع الا إذا كانت هناك عناية خاصة وأما الاخبار بمطلق الجميل فهو وعد ونحو ذلك.

وثانيها أنه هل هناك بشرى بإسماعيل؟ والحق أن ما ذكرت من البشرى في صدر آيات الصافات انما هي بشرى بإسماعيل وهي غير ما ذكرت في ذيل الآيات من البشرى بإسحاق صريحا فإن سياق الآيات في ذيل قوله: (فبشرناه بغلام حليم)

ثم استئناف البشارة بإسحاق في قوله اخيرا: (وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين) لا يدع ريبا لمرتاب ان الغلام الحليم الذي بشر به أولا غير إسحاق الذي بشر به ثانيا، وليس الا إسماعيل.

وذكر الطبري في تاريخه ان المراد بالبشارة الأولى في هذه السورة أيضا البشارة بإسحاق قياسا على ذكر من البشارة في سائر السور، وهو كما ترى.

وقد تقدم كلام في هذا المعنى في قصص إبراهيم عليه السلام في الجزء السابع من الكتاب.

وثالثها: البحث في القصة من جهة تطبيق ما في التوراة الحاضرة منها على ما استفيد من القرآن الكريم، وسيوافيك ذلك عند الكلام على قصة لوط عليه السلام في ذيل الآيات التالية.

ورابعها: البحث فيها من جهة جدال إبراهيم الملائكة وقد وقع فيها مثل قوله: (يجادلنا في قوم لوط) وقوله: (يا إبراهيم أعرض عن هذا) .

وقد تقدم أن سياق الآيات وخاصة قوله: (إن إبراهيم لحليم أواه منيب) لا يدل إلا على نعته بالجميل فلم يكن جداله الا حرصا منه في نجاة عباد الله رجاء أن يهتدوا إلى صراط الإيمان. انتهى انتهى. {الميزان حـ 10 صـ 230 - 236}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت