فقال ابن عباس: (فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب) قال: ولد الولد.
(كلام في قصة البشرى) قصة البشرى وسماها الله تعالى حديث ضيف إبراهيم عليه السلام وقعت في خمس من السور القرآنية كلها مكية وهي على ترتيب القرآن سورة هود والحجر والعنكبوت والصافات والذاريات.
فالأولى ما في سورة هود 69 - 76 قوله تعالى:(ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ.
فلما راى أيديهم لا تصل إليه نكرهم واوجس منهم خيفة قالوا لا تخف انا أرسلنا إلى قوم لوط.
وامراته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب.
قالت يا ويلتى ألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا ان هذا لشيء عجيب.
قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد.
فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط.
ان إبراهيم لحليم أواه منيب.
يا إبراهيم أعرض عن هذا انه قد جاء أمر ربك وأنهم آتيهم عذاب غير مردود).
والثانية ما في سورة الحجر: 51 - 60 قوله تعالى:(ونبئهم عن ضيف إبراهيم.
إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون.
قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم.
قال ابشرتمونى على ان مسنى الكبر فبم تبشرون.
قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين.
قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون.
قال فما خطبكم أيها المرسلون.
قالوا انا أرسلنا إلى قوم مجرمين.
الا آل لوط انا لمنجوهم أجمعين.
الا أمراته قدرنا إنها لمن الغابرين).
والثالثة ما في سورة العنكبوت: 31 - 32 قوله تعالى:(ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا انا مهلكوا أهل هذه القرية ان أهلها كانوا ظالمين.
قال إن فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجينه وأهله الا امرأته كانت من الغابرين).
والرابعة ما في سورة الصافات: 99 - 113 قوله تعالى: (وقال إنى ذاهب إلى ربى سيهدين.
رب هب لي من الصالحين.