فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221947 من 466147

قوله تعالى: (قالت يا ويلتئ ألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا إن هذا لشيء عجيب) الويل القبح وكل مساءة توجب التحسر من هلكة أو مصيبة أو فجيعة أو فضيحة، ونداؤه كناية عن حضوره وحلوله يقال: يا ويلى أي حضرني وحل بي ما

فيه تحسرى، ويا ويلتا بزيادة التاء عند النداء مثل يا أبتا.

والعجوز الشيخة من النساء، والبعل زوج المرأة والأصل في معناه القائم بالأمر المستغنى عن الغير يقال للنخل الذي يستغنى بماء السماء عن سقى الأنهار والعيون بعل، ويقال للصاحب وللرب: بعل.

ومنه بعلبك لأنه كان فيه هيكل بعض أصنامهم.

والعجيب صفة مشبهة من العجب وهو الحال العارض للإنسان من مشاهدة ما لا يعلم سببه، ولذا يكثر في الأمور الشاذة النادرة للجهل بسببها عادة وقولها: (يا ويلتئ ألد) الخ، وارد مورد التعجب والتحسر فإنها لما سمعت بشارة الملائكة تمثل لها الحال بتولد ولد من عجوز عقيم وشيخ هرم بالغين في الكبر لا يعهد من مثلهما الاستيلاد فهو أمر عجيب على ما فيه من العار والشين عند الناس فيضحكون منهما ويهزؤن بهما وذلك فضيحة.

قوله تعالى: (قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد) المجد هو الكرم والمجيد الكريم كثير النوال وقد تقدم معنى بقية مفردات الآية.

وقولهم: (أتعجبين من أمر الله) استفهام إنكارى انكرت الملائكة تعجبها عليها لأن التعجب إنما يكون للجهل بالسبب واستغراب الأمر، والأمر المنسوب إلى الله سبحانه وهو الذي يفعل ما يشاء وهو على كل شيء قدير لا وجه للتعجب منه.

على أنه تعالى خص بيت إبراهيم بعنايات عظيمة ومواهب عالية يتفردون بها من بين الناس فلا ضير إن ضم إلى ما مضى من نعمه النازلة عليهم نعمة أخرى مختصة بهم من بين الناس وهو ولد من زوجين شائخين لا يولد من مثلهما ولد عادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت