فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221937 من 466147

يا إِبْراهِيمُ على إرادة القول، أي قالت الملائكة: يا إبراهيم أَعْرِضْ عن هذا الجدال إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ قدره بمقتضى قضائه الأزلي بعذابهم وهو أعلم بحالهم غَيْرُ مَرْدُودٍ غير مصروف بجدال ولا دعاء ولا غير ذلك.

المناسبة:

هذه هي القصة الرابعة من القصص المذكورة في هذه السورة، وقد ذكرت قصة إبراهيم في سورة البقرة، وذكر إبراهيم في القرآن كثيرا، ذكر مع أبيه وقومه، وذكر هنا مع الملائكة مبشرين له بإسحاق ويعقوب، مخبرين له بهلاك قوم لوط، وذكر مع إسماعيل خاصة في موضع آخر، وكانت قرى لوط بنواحي الشام، وإبراهيم ببلاد فلسطين، فلما أنزل الله الملائكة بعذاب قوم لوط، مروا بإبراهيم ونزلوا عنده، وكان كل من نزل عنده يحسن ضيافته.

التفسير والبيان:

والله لقد جاءت رسلنا الملائكة وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وقيل مع

جبريل سبعة ملائكة آخرون، وذلك مروي عن عطاء وغيره من التابعين، جاءت الرسل إبراهيم بالبشرى تبشره بالولد إسحاق لقوله تعالى هنا:

فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وقوله: وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ [الذاريات 51/ 28] .

وقيل: البشرى بهلاك قوم لوط وسلامة لوط. قالوا: سلاما عليك، قال: سلام عليكم، وهذا أحسن مما حيوه لأن الرفع بقوله سَلامٌ يدل على الثبوت والدوام، كما ذكر علماء البيان.

فما لبث أي فما أبطأ وذهب سريعا، فأتاهم بالضيافة بعجل (وهو فتى البقر) مشوي على الرّضف (جمع رضفة) وهي الحجارة المحماة بالنار أو بالشمس، كما قال تعالى: فَراغَ إِلى أَهْلِهِ، فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ، فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ، قالَ: أَلا تَأْكُلُونَ [الذاريات 51/ 26] .

فلما رأى إبراهيم أيديهم لا تمتد إلى الطعام، أنكر ذلك منهم، ووجد في نفسه خوفا وفزعا منهم، إذ أدرك أنهم ليسوا بشرا، وربما كانوا ملائكة عذاب.

قالوا له: لا تخف، فنحن لا نريد سوءا بك، وإنما أرسلنا لا هلاك قوم لوط، وكانت ديارهم قريبة من دياره.

ونحن نبشرك بغلام عليم، يحفظ نسلك، ويبقي ذكرك، وهو إسحاق، ثم يعقوب من بعده وهو الذي من ذريته أنبياء بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت