فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221930 من 466147

وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ. إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً، قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ. قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ....

ثم حكى - سبحانه - ما حدث بعد ذلك فقال: وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ.

والمراد بامرأته - كما يقول القرطبي - «سارة بنت هاران بن ناحور، بن شاروع، بن أرغو، بن فالغ، وهي بنت عم إبراهيم» .

وقيامها كان لأجل قضاء مصالحها، أو لأجل خدمة الضيوف ... أو لغير ذلك من الأمور التي تحتاجها المرأة في بيتها.

والمراد بالضحك هنا حقيقته. أي: فضحكت سرورا وابتهاجا بسبب زوال الخوف عن إبراهيم، أو بسبب علمها بأن الضيوف قد أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط، أو بهما معا ...

قال الشوكاني: والضحك هنا هو الضحك المعروف الذي يكون للتعجب والسرور كما قاله الجمهور.

وقال مجاهد وعكرمة: إنه الحيض، ومنه قول الشاعر:

وإنى لآتى العرس عند طهورها ... وأهجرها يوما إذا تك ضاحكا

وقد أنكر بعض اللغويين أن يكون في كلام العرب ضحكت بمعنى حاضت.

أي: وفي أعقاب قول الملائكة لإبراهيم لا تخف ... كانت امرأته قائمة لقضاء بعض حاجاتها، فلما سمعت ذلك «ضحكت» سرورا وفرحا لزوال خوفه فَبَشَّرْناها عقب ذلك بمولودها بِإِسْحاقَ كما بشرناها بأن إسحاق سيكون من نسله يَعْقُوبَ، فهي بشارة مضاعفة. إذ أنها تحمل في طياتها أنها ستعيش حتى ترى ابن ابنها ...

ولا شك أن المرأة عند ما تكون قد بلغت سن اليأس. ولم يكن لها ولد، ثم تأتيها مثل هذه البشارة يهتز كيانها، ويزداد عجبها، ولذا قالت على سبيل الدهشة والاستغراب: يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ.

وكلمة يا وَيْلَتى تستعمل في التحسر والتألم والتفجع عند نزول مكروه.

والمراد بها هنا: التعجب لا الدعاء على نفسها بالويل والهلاك، وهي كلمة كثيرة الدوران على أفواه النساء إذا طرأ عليهن ما يدهشن له، ويتعجبن منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت