فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221924 من 466147

والمعنى: رحمة الله الواسعةُ لكل شيء ، وخيراته الفائضة منه بواسِطَة تلكَ الرحمة، لازمة لكم لا تفارقكم يا أهلَ بيت إبراهيم، فإذا رأيتم أنَّ الله خَرَق العاداتِ في تخصيصكم بهذه الكرامات العالية، فكيفَ يليق به التعجبُ، وما تلك بأُولَى آية لإبراهيم، فقد نجَّاه الله من نار قومه الظالمين، وآواه إلى الأرض التي بَارَكَ فيها للعالمين، وهذه الجملة مستأنفة. فقيل: خبر، وهو الأظهر. وقيل: دعاء. وقيل: الرحمة: النبوة، والبركات: الأسباط من بني إسرائيل؛ لأنَّ الأنبياء منهم، وكُلُّهم من ولد إبراهيم عليه السلام. {إِنَّهُ} سبحانه وتعالى {حَمِيدٌ} الفعال؛ أي: فاعل ما يستوجب به الحمدَ من عباده، لا سيما في حقها، {مَجِيدٌ} الذات أو كثيرُ الخير والإحسان إلى عباده، خصوصًا، في أنْ جَعَلَ بيتَها مهبطَ البركات.

74 - {فَلَمَّا ذَهَبَ} وزال {عَنْ إِبْرَاهِيمَ} عليه السلام {الرَّوْعُ} ؛ أي: الخوف والفزَعُ الذي أصابه لمَّا لم يأكلوا من العجل، واطمأنَّ قلبه بعرفانه بحقيقتِهم المَلَكِيّةِ، وعرفانِ سببِ مجيئهم {وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى} بنجاة قومه كما قال: {قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ} أو بالولدِ إسحاقَ كما قال: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ} وإبراهيم أصل في التبشير، كما قال في سورة أخرى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) } . {يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ} ؛ أي: أخذ يجادل، ويخاصم رسلَنا فيما أرسلناهم به من عقاب قوم لوط، وجُعِلَتْ مجادلتهم مجادلةَ الله؛ لأنها مجادلة في تنفيذ أمره. وقد صرَّح في سورة العنكبوت بكون هذه المجادَلَةِ مع الرسل حيث قال: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت