وأخرج ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء عن حسان بن أبحر قال: كنت عند ابن عباس ، فجاءه رجل من هذيل فقال له ابن عباس: ما فعل فلان؟ قال: مات ، وترك أربعة من الولد وثلاثة من الوراء. فقال ابن عباس: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} قال: ولد الولد.
وأخرج ابن الأنباري عن الشعبي رضي الله عنه في قوله {ومن وراء إسحاق يعقوب} قال: ولد الولد.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ضمرة بن حبيب. أن سارة لما بشرها الرسل بإسحاق قال: بينا هي تمشي وتحدثهم حين أتت بالحيضة ، فحاضت قبل أن تحمل بإسحاق ، فكان من قولها للرسل حين بشروها: قد كنت شابة وكان إبراهيم شاباً فلم أحبل فحين كبرت وكبر أألد؟ قالوا: أتعجبين من ذلك يا سارة ، فإن الله قد صنع بكم ما هو أعظم من ذلك ، إن الله قد جعل رحمته وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد.
وأخرج ابن الأنباري وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله {أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً} قال: وهي يومئذ ابنة سبعين ، وهو يومئذ ابن تسعين سنة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله {بعلي} قال: زوجي.
وأخرج أبو الشيخ عن ضرار بن مرة عن شيخ من أهل المسجد قال: بشر إبراهيم بعد سبع عشرة ومائة سنة.
وأخرج أبو الشيخ عن زيد بن علي رضي الله عنه قال: قالت سارة رضي الله عنها لما بشرتها الملائكة عليهم السلام {يا ويلتاه أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً إن هذا لشيء عجيب} فقالت الملائكة ترد على سارة {أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد} قال: فهو كقوله {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] بمحمد صلى الله عليه وسلم وآله من عقب إبراهيم.