فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221615 من 466147

والتمتع: الانتفاع بالمتاع، وهو اسم لما يحتاج إليه الإنسان في هذه الحياة من مأكل ومشرب وغيرهما.

والمراد بدارهم: أماكن سكناهم التي يعيشون فيها.

أي: قال لهم نبيهم بعد نحرهم للناقة: عيشوا في بلدكم هذا، متمتعين بما فيه من نعم لمدة ثلاثة أيام: فقط، فهي آخر ما بقي لكم من متاع هذه الدنيا، ومن أيام حياتكم.

ذلِكَ الوعد بنزول العذاب بكم بعد هذه المدة القصيرة.

وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ فيه لأنه صادر من الله - تعالى - الذي لا يخلف وعده.

وعبر عن قرب نزول العذاب بهم بالوعد على سبيل التهكم بهم.

قال الجمل: «مكذوب» يجوز أن يكون مصدرا على وزن مفعول، وقد جاء منه ألفاظ نحو: المجلود والمعقول والمنشور والمغبون، ويجوز أن يكون اسم مفعول على بابه وفيه تأويلان: أحدهما: غير مكذوب فيه، ثم حذف حرف الجر فاتصل الضمير مرفوعا مستترا في الصفة ومثله: يوم مشهود. والثاني: أنه جعل هو نفسه غير مكذوب، لأنه قد وفى به، وإذا وفي به فقد صدق».

ولقد تحقق ما توعدهم به نبيهم، فقد حل بهم العذاب في الوقت الذي حدده لهم، قال

-تعالى - فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا أي: فلما جاء أمرنا بإنزال العذاب بهم في الوقت المحدد.

نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا أي برحمة عظيمة كائنة منا.

ونجيناهم أيضا مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ أي: من خزي وذل ذلك اليوم الهائل الشديد الذي نزل فيه العذاب بالظالمين من قوم صالح - عليه السلام - فأبادهم.

فالتنوين في قوله يَوْمِئِذٍ عوض عن المضاف إليه المحذوف.

وقوله - سبحانه - إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين عما أصابهم من أذى.

أي: إن ربك - أيها الرسول الكريم - هو القوى الذي لا يعجزه شيء ، العزيز الذي لا يهون من يتولاه ويرعاه، فلا تبتئس عما أصابك من قومك، فربك قادر على أن يفعل بهم، ما فعله بالظالمين السابقين من أمثالهم.

ثم صور القرآن الكريم حال هؤلاء الظالمين تصويرا يدعو إلى الاعتبار والاتعاظ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت