3 -الإعجاز في القرآن هو حصيلة لمجموعة معان تتضافر لتشكل الإعجاز، وقد تكلم الخطابي في رسالته عن إعجاز القرآن عن هذا الموضوع بما يشفي، وقد جرت عادة المفسرين أو المتكلمين أن يحللوا سورة أو آية بعينها، ويركزون عليها لإبراز هذا المعنى.
وتكاد تكون آية وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ من الآيات التي يعرضها الكثير على أنها نموذج لتضافر معان متعددة كان كأثر عنها الإعجاز، ولننقل كلام النسفي في الآية كنموذج:
(والنظر في هذه الآية من أربع جهات: من جهة علم البيان، وهو النظر فيما فيها من المجاز، والاستعارة، والكناية، وما يتصل بها، فنقول: إن الله تعالى لما أراد أن يبين