فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221580 من 466147

ثم علَّل صالح دعوته إلى توحيد الله بإنعامه - تعالى - عليهم بأعظم النعم فيما حكاه القرآن بقرله: {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} : أَي هو الله سبحانه - لا غيره أَوجدكم من الأَرض ابتداءً باعتبار خلقه آدم أبا البشر منها، ويجوز أَن

يكون المراد - أنشأَكم من الأَرض - باعتبار أَن النطف التي خلقت منها ذرية آدم تتكون من الأَغذية التي نحصل عليها من زروع الأَرض وثمارها - أَوجدكم من الأرض - فأَنتم مدينون له بحياتكم ووجودكم.

{وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} : أَي وأَقدركم على عمارتها، ومكنكم من العمل فيها ومن استثمارها وبناءِ ما تسكنون فيه على ظهرها، بما وهبكم من عقل وقوة، وبما سخر لكم فيها من وسائل تنفذون بها ما ألهمكم معرفة كيفيته.

ولمَّا كان إِحسانه - تعالى - عليهم بتلك النعم يستدعى الاستغفار والتوبة، رتب عليه الأمر بهما إذ قال: {فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} : أي فاطلبوا ممن غمركم بإِحسانه العميم أَن يستر بإيمانكم وأعمالكم الصالحة ما اقترفتموه من الشرك والخطايا، ثم ارجعوا إليه بتخليص أَنفسكم من الذنوب نادمين على ما فرط منها، عازمين على عدم العودة إلى معصيته، مقبلين على طاعته راجين رحمته.

ثم رغَّبهم في الاستغفار والتوبة بقوله: {إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ} : أي إِن ربي الذي أَدعوكم إِلى عبادته قريب بعفوه ممن يحسنون إلى أنفسهم بالاستغفار والتوبة منَ الشرك والخطايا، مجيب دعاءَ من رجع إِليه وأَناب. قال تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} . وكانت ثمود تقيم بالحجر بين الحجاز والشام.

62 - {قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت