وظاهر أنهم لم يكونوا يجحدون أن الله سبحانه هو الذي أنشأهم من الأرض، وهو الذي أقدرهم على عمارتها. ولكنهم ما كانوا يُتبعون هذا الاعتراف بألوهية الله سبحانه وإنشائه لهم واستخلافهم في الأرض، بما ينبغي أن يتبعه من الدينونة لله وحده بلا شريك، واتباع أمره وحده بلا منازع .. وهو ما يدعوهم إليه صالح بقوله: {يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} ..
لقد كانت القضية هي ذاتها .. قضية الربوبية لا قضية الألوهية. قضية الدينونة والحاكمية قضية الاتباع والطاعة .. إنها القضية الدائمة التي تدور عليها معركة الإسلام مع الجاهلية!. انتهى انتهى. {الظلال حـ 4 صـ 1895 - 1910}