فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221435 من 466147

قوم صالح، وعدل عن الضمير إلى الظاهر تسجيلاً عليهم بالظلم وإشعاراً بعليته لنزول العذاب بهم {الصيحة} أي صيحة جبريل أو صيحة من السماء فيها كل صاعقة وصوت مفزع، وهي على ما في"البحر"فعلة للمرة الواحدة من الصياح، يقال: صاح يصيح إذا صوت بقوة، وأصل ذلك كما قال الراغب تشقيق الصوت من قولهم: إنصاح الخشب.

أو الثوب إذا انشق فسمع منه صوت، وصيح الثوب كذلك، وقد يعبر بالصيحة عن الفزع، وفي الأعراف {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} [الأعراف: 78، 91] قيل: ولعلها وقعت عقيب الصيحة المستتبعة لتموج الهواء، وقد تقدم الكلام منا في ذلك {فَأَصْبَحُواْ فِي ديارهم} أي منازلهم ومساكنهم، وقيل: بلادهم {جاثمين} هامدين موتى لا يتحركون، وقد مر تمام الكلام في ذلك معنى وإعراباً.

{كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ} أي كأنهم لم يقيموا {فِيهَا} أي في ديارهم، والجملة قيل: في موضع الحال أي أصبحوا {جاثمين} مماثلين لمن لم يوجد ولم يقم في مقام قط {إِلا أَنْ} وضع موضع المضمر لزيادة البيان، ومنعه من الصرف حفص.

وحمزة نظراً إلى القبيلة، وصرفه أكثر السبعة نظراً إلى الحي كما قدمنا آنفاً، وقيل: نظراً إلى الأب الأكبر يعني يكون المراد به الأب الأول وهو مصروف وحينئذٍ يقدر مضاف كنسل وأولاد ونحوه، وقيل: المراد أنه صرف نظراً لأول وضعه وإن كان المراد به هنا القبيلة {ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ} صرح بكفرهم مع كونه معلوماً مما سبق من أحوالهم تقبيحاً لحالهم وتعليلاً لاستحقاقهم الدعاء عليهم بالبعد والهلاك في قوله سبحانه: {أَلاَ بُعْدًا لّثَمُودَ} ، وقرأ الكسائي لا غير بالتنوين، وقد تقدم الكلام في شرح قصتهم على أتم وجه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت