فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221396 من 466147

وقال ابن عطية: فما تعطوني فيما اقتضيته منكم من الإيمان غير تخسير لأنفسكم ، وهو من الخسارة وليس التخسير إلا لهم ، وفي حيزهم ، وأضاف الزيادة إليه من حيث هو مقتض لأقوالهم موكل بإيمانهم كما تقول لمن توصيه: أنا أريدك خيراً وأنت تريدني سوءاً ، وكان الوجه البين أن يقول: وأنت تريد شراً ، لكن من حيث كنت مريد خير ، ومقتضى ذلك حسن أن يضيف الزيادة إلى نفسك انتهى.

وقيل: التقدير فما تحملونني عليه ، غير أني أخسركم أي: أرى منكم الخسران.

وقيل: التقدير تخسروني أعمالكم وتبطلونها.

قيل وهذا أقرب ، لأن قوله: فمن ينصرني من الله إن عصيته كالدلالة على أنه أراد إن اتبعتكم فيما أنتم عليه ودعوتموني إليه لم أزدد إلا خسراناً في الدين ، فأصير من الهالكين الخاسرين.

وانتصب آية على الحال ، والخلاف في الناصب في نحو هذا زيد منطلقاً ، أهو حرف التنبيه؟ أو اسم الإشارة؟ أو فعل محذوف؟ جاز في نصب آية ولكم في موضع الحال ، لأنه لو تأخر لكان نعتاً لآية ، فلما تقدم على النكرة كان حالاً ، والعامل فيها محذوف.

وقال الزمخشري: (فإن قلت) : فبم يتعلق لكم؟ (قلت) : بآية حالاً منها متقدمة ، لأنها لو تأخرت لكان صفة لها ، فلما تقدمت انتصب على الحال انتهى.

وهذا متناقض ، لأنه من حيث تعلق لكم بآية كان لكم معمولاً لآية ، وإذا كان معمولاً لها امتنع أن يكون حالاً منها ، لأنّ الحال تتعلق بمحذوف ، فتناقض هذا الكلام ، لأنه من حيث كونه معمولاً لها كانت هي العاملة ، ومن حيث كونه حالاً منها كان العامل غيرها ، وتقدم الكلام على الجمل التي بعد آية.

وقرأت فرقة: تأكل بالرفع على الاستئناف ، أو على الحال.

وقريب عاجل لا يستأخر عن مسكموها بسوء إلا يسيراً ، وذلك ثلاثة أيام ، ثم يقع عليكم ، وهذا الإخبار بوحي من الله تعالى ، فعقروها نسب إلى جميعهم وإن كان العاقر واحداً لأنه كان برضا منهم ، وتمالؤ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت